السيد الخميني

80

كتاب الطهارة ( ط . ق )

نعم لو كان من قصده عدم التعبد إلا بالأمر الغيري يقع باطلا ولو في سعة الوقت لعدم وجوده ، وعدم كونه مقربا على فرضه ، إلا أن يقال إنه نحو انقياد للمولى وهو كاف في الصحة ( فح ) لا يفترق بين السعة والضيق . الخامس : لو قلنا في الموارد التي تعين عليه التيمم بالحرمة والبطلان ، فأتى بالمائية لعذر من غفلة أو جهل بالموضوع أو بالحكم قصورا ونحوها ففي صحتها مطلقا ، أو التفصيل بين الموارد وجهان أقواهما التفصيل بين الموارد التي استفدنا من الأدلة تقييد المكلف به بغير المائية ، واسقاط شرطيتها كما قلنا في مورد الحرج فنحكم فيها بالبطلان لفقد ما هو شرط واقعا ، ولا تأثير في العمد وغيره والعذر وغيره ، وبين الموارد التي قيل ببطلانها لأجل أن المبعد القبيح لا يمكن أن يقع عبادة وصحيحا ، ولو قلنا بجواز الاجتماع ، لأنه مع العذر لا يقع قبيحا ومبعدا ، فلا مانع من مقربيته . فالوضوء والغسل صحيحان لرجحانهما الذاتي بل فعلية الأمر بهما ، وعدم مانع آخر من صحتهما ، فالوضوء في آنية الذهب وبالماء المغصوب صحيح . هذا إذا قلنا بجواز الاجتماع وأما مع القول بامتناعه وترجيح جانب النهي ، فالصحة تتوقف على وجود الملاك في المتعلق وامكان مقربية الملاك المكسور ، وقد ذكرنا في محله أن امكان تحقق الملاكين للشئ الواحد يهدم أساس الامتناع إذا كان ملاكه لزوم التكليف المحال لا التكليف بالمحال ، فإن وجود الحيثيتين لحمل الملاكين إذا كان رافعا للتضاد بينهما يكون رافعا للتضاد بين الحكمين قطعا ، فالقائل بالامتناع لا بد وأن يقول بأن الحيثية التي تعلق بها الأمر عين ما تعلق به النهي حتى يتحقق التضاد الموجب للامتناع ، ومع وحدة الحيثية لا يمكن تحقق الملاكين ، ومع ترجيح جانب النهي يستكشف عدم ملاك الأمر في المتعلق فيقع باطلا حتى مع الجهل وساير الأعذار . نعم إذا كان ملاك الامتناع التكليف بالمحال أو أغمضنا عن الاشكال والتزمنا